السيد كمال الحيدري
185
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
1 عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد الله الإمام الصادق عليه السلام يقول : « قد ولدني رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنّة وخبر النار وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كأنّما أنظر إلى كفّى . إنّ الله يقول : فيه تبيان كلّ شئ » « 1 » . ومن المعلوم أنّ تعبير الإمام عليه السلام « اعلم ذلك كأنّما انظر إلى كفّى » للدلالة على إحاطتهم عليهم السلام بكلّ علوم القرآن . 2 عن يعقوب بن جعفر قال : « كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكّة فقال له رجل : إنّك لتفسّر من كتاب الله ما لم تسمع به ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسِّر قبل أن يفسَّر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه وسفريّه وحضريّه وفى أىّ ليلة نزلت كم من آية ؟ وفى من نزلت وفى ما نزلت ، فنحن حكماء الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ، وهو قول الله تبارك وتعالى : سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ فالشهادة لنا والمسألة للمشهود عليه . فهذا علم ما قد أنهيته إليك وأدّبته إليك ما لزمني . فإن قبلت فاشكر ، وإن تركت فإنّ الله على كلّ شئ شهيد » « 2 » . 3 عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له قول الله بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قال : إيْانا عنى » « 3 » . وفى رواية أخرى : هم الأئمة خاصّة « 4 » .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 217 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 217 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 222 . ( 4 ) نفس المصدر : ص 222 .